علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

345

شرح جمل الزجاجي

و " جور " و " ماه " " 1 " ، فامتنعت الصرف لاجتماع التعريف مع التأنيث مع العجمة ، ولو لم يضف له التأنيث لكان مصروفا . * * * قوله : ومنها كل اسم على وزن الفعل المستقبل . . الفصل . كل اسم على وزن الفعل المستقبل ، فلا يخلو أن يكون منقولا من فعل أو لا يكون . فإن كان غير منقول من فعل ، فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والتعريف ، كرجل سمّي " أفكل " . فإن كان منقولا من فعل ، فلا يخلو أن يسمّى به وفيه ضمير ، أو لا يكون فيه ضمير . فإن سمّيت به وفيه ضمير ، فالحكاية ليس إلّا ، مثل قول الشاعر [ من الرجز ] : " 598 " - نبّئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد فإن سميّت به وليس فيه ضمير ، فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والتعريف . فإن نكرته بعد التسمية ، فإنّه ينصرف قولا واحدا سواء كان منقولا من فعل أو لم يكن ، لأنّه لم يبق فيه

--> ( 1 ) جور وماه : مدينتان بفارس ( 598 ) - التخريج : الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ؛ وخزانة الأدب 1 / 270 ؛ وشرح التصريح 1 / 117 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 388 ، 4 / 370 ؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 28 ؛ ولسان العرب 3 / 200 ( زيد ) ، 329 ( فدد ) ؛ ومجالس ثعلب ص 212 ؛ ومغني اللبيب 2 / 626 . شرح المفردات : نبئت : أخبرت . الفديد : الجلبة والصياح . المعنى : يقول : لقد أخبرت أن بني يزيد يكثرون من الصياح علينا ليلحقوا بنا الأذى . الإعراب : " نبئت " : فعل ماض للمجهول ، والتاء ضمير في محلّ رفع نائب فاعل . " أخوالي " : مفعول به ثان منصوب ، وهو مضاف ، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " بني " : بدل من " أخوال " منصوب بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف . " يزيد " : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية . " ظلما " : مفعول لأجله منصوب . " علينا " : جار ومجرور متعلّقان ب " ظلما " أو " فديد " . " لهم " : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ . " فديد " : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة . وجملة : " نبئت " الفعليّة ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " لهم فديد " الاسميّة في محلّ نصب مفعول به ثالث ل " نبّئت " . الشاهد : قوله : " يزيد " حيث سمّى به ، وأصله فعل مضارع ماضيه " زاد " مشتمل على ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هو " فهو منقول من جملة مؤلّفة من فعل وفاعل .